السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
38
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
وكان ذا عقل متين ، ورأي سمين ، وفطنة وقّادة ، ومعرفة نقّادة ، وصلاح وعبادة ، ثمّ قام بالسلطنة بعده ولده وولي عهده شاه عالم ، ثمّ انتقلت منه إلى آخرين من سلسلته ، واضطرب قطر الهند غاية الاضطراب ، واستمرّ ذلك إلى زماننا هذا . وفاة السيد علي العاملي المكّي : وفي ثامن عشر شهر محرّم الحرام من السنة المذكورة ، توفّي السيّد الأمجد ، والسند الأنجد ، الفاضل الأديب ، والحائز من العلوم أوفر نصيب ، السيّد علي « 1 »
--> ( 1 ) هو العلّامة السيّد علي بن علي نور الدين بن علي بن الحسين بن أبي الحسن علي بن محمّد بن أبي الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن حمزة الأصغر بن سعد اللّه بن حمزة الأكبر القصير بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن علي الديلمي بن عبد اللّه بن محمّد المحدّث بن طاهر بن الحسين القطعي بن موسى الثاني بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم الحسيني الموسوي العاملي الجبعي . قال السيد عبّاس المكّي في كتابه نزهة الجليس : جهبذ نحرير فاضل ، فما الصاحب لديه وما الفاضل ، تفرّد بعلم البديع والمعاني ، ففاق البديع الهمداني ، وتوحّد بالنحو والصرف ، فلو عاصره سيبويه والتفتازاني ما نطقا في حضرته بحرف ، وتعزّز في اللغة وعلوم الأوائل ، فبارز في حلبة الفصاحة والبلاغة قسّ بن ساعدة وسحبان ابن وائل . وتبحّر في سائر العلوم ، وتفنّن في المنطوق والمفهوم ، إلى كرم يخجل قطر المطر ، وأخلاق ألطف وأرقّ من نسمة السحر ، أفضل من نثر الدرّ من البلغاء ، ونظم وفضل علي أشهر من نار على علم . كان بمكّة المشرّفة كالحجر الأسعد الأسود يستلمه تيمّنا وتبرّكا به الأبيض -